عبد الملك الجويني
315
نهاية المطلب في دراية المذهب
الولدِ المتكاتب . ثم إذا رَقَّ رَقَّت ، كما يرِق الولد ، فإن عُلقةَ الحرية في أمية الولد لا تزيد على ما يثبت للولد ، وإن عَتَقَ ، تأكدت أمية الولد ، وعَتَقَ الولد ، وإن لم تثبت أمية الولد في الحال ، فمن آثار ذلك أنه يجوز [ للمكاتب ] ( 1 ) بيعُها في [ الحال ] ( 2 ) . 9958 - فلو عَتَق المكاتَب ، فهل تثبت أمية الولد ؟ نقدم على هذا تجديدَ العهد بما إذا وطئ الرجل جارية غيره بشبهةٍ ، وأتت منه بمولود حرٍّ ، فلا تصير أم ولدٍ له ، ولكن لو اشتراها أو ملكها بجهة من الجهات ، فهل تصير أم ولد له ؟ فعلى قولين ، سيأتي ذكرهما ، إن شاء الله . فنعود ونقول : لو علقت الزوجة المملوكة من زوجها بولد رقيق ، ثم اشترى زوجته ، لم تصر أم ولد له عندنا ، فإن الولد انعقد رقيقاً قنّاً [ إِثْر ] ( 3 ) العلوق . وإذا وطئ المكاتب جاريةَ الغير بشبهةٍ حسبها زوجة نفسه ، فالقول في ولده عويص ، لسنا نخوض فيه . أما إذا وطئ جارية نفسه ، فالولد [ مكاتب ] ( 4 ) ، فإذا عَتَق ، والتفريع على أن أمية الولد لم تثبت في دوام الكتابة ، فكيف السبيل فيها الآن ؟ اختلف أصحابنا على طريقين : فمنهم من قطع بأنها لا تثبت ؛ فإنها لم تثبت عند العلوق ، ولم يكن الولد العالق حراً أيضاً ، فنُجري القولين عند حصول الملك على الأم . ومن أصحابنا من ذكر في ثبوت الاستيلاد عند عتق المكاتب قولين ؛ من جهة أن الولد العالق وإن لم يكن حراً لدى العلوق ، فقد كان على عُلقة من الحرية ، ثم انتهت تلك العُلقة إلى الحقيقة ، فإن الولد يعتِق بعتقه ، فلا يبعد تخريج القولين . وغوائل الفصل تأتي في كتابها ، إن شاء الله عز وجل .
--> ( 1 ) في الأصل : المتكاتب . ( 2 ) في الأصل : الحالات . ( 3 ) مكان كلمة غير مقروءة في الأصل . ( 4 ) في الأصل : " متكاتب " .